خبير  سياسي: البرنامج النووي جزء من شرعية النظام الإيراني

طهران لن تتراجع عن برنامجها النووي تحت أي ظرف

علق الدكتور أسامة حمدي، الخبير في الشأن الإيراني ونائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، على تهديد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بقصف طهران مجددًا في حال أعادت إيران تشغيل برنامجها النووي، مؤكدًا أن طهران لن تتراجع عن برنامجها النووي تحت أي ظرف.

وأوضح، خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر على فضائية الحدث اليوم، أن البرنامج النووي يمثل أحد أركان شرعية النظام الإيراني، وهو جزء لا يتجزأ من الهوية السياسية والاستراتيجية لإيران في الإقليم، مشددًا على أن النظام الإيراني يرى في امتلاك التكنولوجيا النووية وسيلة للنفوذ الإقليمي وأداة ردع استراتيجية.

وأشار إلى أن إيران لا تزال تحمل جراح الماضي، ولا تنسى ما تعرضت له من هجمات بالأسلحة الكيماوية خلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، وهو ما رسّخ لديها قناعة بضرورة امتلاك سلاح رادع يحميها من أي عدوان مستقبلي.

وأضاف أن البرنامج النووي الإيراني لم يبدأ مع الثورة الإسلامية، بل تعود جذوره إلى عهد الشاه في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لكنه شهد انطلاقة فعلية في ثمانينيات القرن العشرين بعد استهداف الطائرات العراقية للمفاعلات الإيرانية، ما دفع النظام الإيراني إلى تبني مشروع نووي ذي طابع تسليحي وأبعاد استراتيجية.

وشدد على أن إيران لن تتخلى عن هذا المسار، لأنه يُعد من أسباب بقاء النظام نفسه، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة لن تتخلى أيضًا عن مواجهته، لكنها ربما تلجأ، في المرحلة المقبلة، إلى مسار تفاوضي جديد.

واختتم الخبير السياسي تحليله بالإشارة إلى أن فشل المفاوضات المحتملة قد يُعيد المنطقة إلى موجة جديدة من الصراع والتصعيد، مشيرًا إلى أن ملف إيران النووي سيظل أحد أعقد ملفات الأمن الإقليمي والدولي في السنوات المقبلة.